وصول قاطع طريق إلى الكويت
تاريخ الإضافة: 5/16/2016 9:20:52 PM
Bookmark and Share              Balatarin
  • محمد سلیمی

وصل الأمس رئيس طاجيكستان إمام علي رحمن إلى دولة الكويت. ولمعرفة أسباب هذه الزيارة لسنا بحاجة إلى أخذ آراء المحللين السياسيين والنقاد أو البحث في البروتوكولات والأسناد الموقعة بين الجانبين. وعلى الرغم من أن وسائل الإعلام الرسمية في البلاد لم تكشف أسباب تلك الزيارة وحتى أنه لم تعلن عنها إلا بعد اقلاع طائرة رحمن من مطار العاصمة دوشنبه إلا أن أي مواطن بسيط يعرف تمام المعرفة بأن السبب الرئيسي من هذا السفر ليس سوى التسول.

وذلك لأن التسول صار من سمة رئيس الطاجيكي من 24 عاما والشعب الطاجيكي وكذلك سائر شعوب المنطقة يعرفون رحمان كرئيس متسول وعديم الشرف وصار مثلا في ذلك. كما نسمع من الناس مثلا يقول "إذا دخل رحمان إلى القاعة يختبئ رؤساء سائر البلدان تحت الطاولة خشية أن لا يسألهم الملاليم"

مع أن طاجيكستان غنية بثرواتها الطبيعية ومواردها البشرية إلا أن حكومة رحمان حولها إلى أفقر بلدان العالم. حتى أن جلب السياح وحده يوفر لقمة العيش لثمانية ملايين مواطن وهي عدد سكان البلاد وذلك ما لم تخطط له الحكومة منذ الاستقلال وحتى يومنا هذا. وبدل أن تزدهر البلاد ويحصل النمو الاقتصادي نراه يصير نحو الهبوط والانهيار وذلك بسبب السياسات الخاطئة وعدم التخطيط السليم. وسوف تؤدي ذلك خلال خمس أعوام قادمة بأن تحتل البلاد قمة افقر بلاد العالم.

ففي الواقع، ليس من العجب ذهاب هذا الرجل للتسول بل العجب هو أن يذهب للتسول إلى البلاد العربية. فبأي وجه يذهب إلى تلك الدول وهو يعادي كل ما هو اسلامي وعربي مستخدما كل سلطاته لمحو آثار العربية من البلاد؟ ولم يمض عدة شهور على تصويب آخر قانون ضد عربي واسلامي وهي منع تسمية المواليد بـأسماء عربية منهم محمد وأبوبكر وعمر.

ورحمان نشأ في المدرسة الشيوعية السوفيتية ولذا يمكن القول بـأن معاداته للإسلام وقيمه ينبع من تلك المدرسة. والظاهر أنه يحارب كل ما هو عربي لكي يفتح الطريق أمام المبشرين الشيعة ونشر مذهبهم في البلاد. فقد كنا لا نشاهد في طاجيكستان قبل 15 عاما، فردا واحدا من أتباع الشيعة الإمامية ولكنه وصل الأمر اليوم بأن عميد المدرسة الإسلامية الوحيدة في البلاد من الشيعة وتسمع في المساجد الخطب عن عصمة الأئمة.

ونورد فيما يلي كنموذج بعض ممارسلات الحكومة ضد الاسلام وضد العرب كي يرفع القناع ويتضح الوجه الحقيقي المتستر لرحمان. "وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون. الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون. أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين"

1. إغلاق كل المدارس الإسلامية في البلاد البالغ عددها أكثر من 100 مدرسة

2. منع ورود السيدات في المساجد

3. تنحي العلماء الأجلاء من المنابر 

4. منع الشباب في أعمار دون 18 سنة من الذهاب الى المساجد

5. تصنيف كثير من كتب أهل السنة ضمن الكتب الممنوعة ومصادرتها.

6. منع السفر للحج لمن دون 40 سنة واعتقال جميع المرشدين للحجاج من خريجي جامعات بلدان العربية واستبدالهم بخريجي قم في إيران. حتى إن 45 من المرشدين هذا العام من أصل 60 كانوا من خريجي إيران.

7. حملة إعادة الطلاب الطاجيك من الخارج من البلدان العربية والإسلامية ما عدا إيران

8. منع كل مظاهر التدين في المجتمع، مثل أداء الصلاة أثناء فترة العمل، ومنع أداء الصلاة في غير المساجد، ومنع ارتداء الحجاب في المدارس والجامعات والأسواق والدوائر الحكومية، وكذلك إطلاق اللحى، وأن يحفّظ الإنسان أولاده شيئا من القرآن. حتى أن مسؤل الوزارة الداخلية في ولاية ختلان تحدث أمام الصحافة وبكل الصراحة عن حلق 13000 لحي وخلع 1800 حجاب.

9. تدميرأكثر من 1700 مسجدا أو تحويلها إلى المقاهي والملاهي.

10. منع أنشطة حزب النهضة الإسلامية وهي حزب إسلامي وحيد في المنطفة وأدراجه في قائمة المنظمات الإرهابية

11. اعتقال المتخرجين من الدول العربية ويوجد حاليا أكثر من 400 معتقل من خريجي جامعات السعودية فقط.

12. منع تسمية المواليد بـسماء عربية منهم محمد وأبوبكر وعمر

13. كلما يلقي كلمة في يخوف الناس من الارهاب مدعيا بأنهم يتلقون الدعم من الدول العربية و الاسلامية

معاداة العرب والاسلام ليست المشكلة الوحيدة لرئيس البلاد بل إنه خلال 24 عاما من حكمه لم يبن مصنعا واحدا في البلاد بل بالعكس قام بتوزيع المصانع المتبقية عن الحقبة السوفيتية بين أقاربه ثم تم بيعها في وقت لاحق أجزاء.

فاليوم، لا توجد في البلاد أي قطاع مربح إلا و محتكر من قبل أحد أفراد أسرة رحمان. حتى أن الطريق الوحيد الذي يربط شمال البلاد بجنوبها مسار واحد، صار بالرسوم (أعلى الرسوم على مستوى العالم) وتملكه أحد بناته. وكذلك قيمة تذاكر الطيران في طاجيكستان تعتبر أعلى في العالم لأن شركة الطيران يملكها أحد أبنائه.

تتلقى طاجيكستان منذ 24 عاما المساعدات الغذائية والمالية من دول العالم. وكان في البداية يتم توزيع جزء من هذه المساعدات بين الناس، وتستولى أسرة الرئيس على الباقي أما الآن يتم استيلاء جميع المعونات من قبل أفراد أسرة الحاكمة حتى المواد الطبية والمواد الغذائية من المساعدات الانسانية العالمية يتم بيعها في الاسواق التابعة للأسرة ومعفاة من الضرائب وسائر الرسومات.

كلما حل آفة في البلاد يرسل رئيس البرلمان إلي بعض الدول ويتوجه هو إلى دول آخر للتسول وجمع التبرعات للمتضررين. و لكن رحمان يعلن بعد كل سفره بأنه قام بعدة اتفاقيات وسويأتي المستثمرين و سوف نرى مستقبلا جيدا وسوف وسوف...

وقد تنبـأ أكثر الاعلام المحلي والعالمي بحقيقة هذا الرجل ولكي لا ينشروا حقيقة أهدافه من السفر لا يعلن مسبقا عن مسيره وأهداف سفره كما حصل في سفره هذا إلى الكويت.

 

عدد مرات القراءة:
1829

Bookmark and Share              Balatarin
 
 
 
 
إلغــاء الاشتــراك
اشتــراك
 
ليس هناك حل إلا أن يفيق الشعب الإيراني من سكره، و يتحرر من أسر أصحاب العمائم،...
يستطيع داعش أن يعرقل الأمن في بيوت الله في العالم العربي و يعجز عن مساس الأمن...
أ بعد هذا ألا ينبغي للساسة السعوديين أن يعيدوا النظر في التعامل مع مثل هذه...
لماذا السياسات الغربية في العالم الإسلامي تتسم بالعشوائية وفقدان الحنكة...
إن أول صفة وردت في القرآن الكريم للمؤمنين والمسلمين هي الإيمان الغيب، قال...
إن التحليل العلمي الموضوعي لواقع الثورة الوطنية الديمقراطية في سورية ومعرفة...
يوم بعد يوم تضيق الحلقة على نظام بشار الاسد وكلما زاد الخناق أصبح وضع حزب الله...
تعتبر الأعياد من شعائر الأديان، فمن دان بدين احتفل بأعياده، ولم يحتفل بأعيادِ...
أكتب هذا المقال من القاهرة، ومن مدينة الإنتاج الإعلامي بالتحديد، حيث لمست مدى...