أفغانستان ..لبنان آخر يتشكل فهل أنتم مدركون؟!
تاريخ الإضافة: 3/22/2016 7:46:38 PM
Bookmark and Share              Balatarin

بقلم: أحمد موفق زيدان

يشكو المجاهدون الأفغان الذين قاتلوا الاحتلال السوفياتي، وتشكو معهم شرائح مجتمعية نخبوية أفغانية عدة لكن لا تزال الشكوى بصمت وعلى استحياء وإن كانت أعلى صوتاً من السابق يشكون من لبنان آخر يتشكل في أفغانستان، عنوانه هيمنة شيعية خطيرة على الإعلام الأفغاني، وهيمنة على القرار السياسي والأمني، وهيمنة على قرار السياسة الخارجية، والأخطر من ذلك وجود فيلق فاطميون المكون من 12 ألف مقاتل لا يزالون يقاتلون في سوريا و لديهم خبرات قتالية خطيرة ،و يستعد إلى أن يتحول لحزب الله الأفغاني وبالتالي يفرض أجندة إيران العسكرية الخطيرة على البلد في ظل افتقار الشرائح المجتمعية والإثنيات الأخرى إلى مليشيات مسلحة وهو ما يعني استنساخ التجربة اللبنانية تماماً..

الأذرع الإيرانية في أفغانستان تمتد من القصر الجمهوري وأجهزة المخابرات والإعلام إلى شراء الأراضي، وأراض محددة إما أن تكون على الطرق الرئيسية للتحكم بها لاحقاً حين تحدد طهران ساعة الخراب والدمار على الطريقة السورية والعراقية، أو بالقرب من المواقع الحساسة مثل المطارات ومؤسسات الدولة، فالتجربة السورية علّمتهم أهمية وجود حاضنتهم الاجتماعية بالقرب من هذه المؤسسات، ما دام الخراب والدمار هو المنتوج الإيراني الأساسي وربما الوحيد الذي بحوزتها لبلاد العرب والإسلام من العراق ولبنان إلى الشام واليمن وقريباً ربما أفغانستان لا سمح الله ولا قدر ..

الساحة الأفغانية فقيرة بالوجود العربي وبالتالي فاللاعب الإيراني لوحده وفائز لعدم وجود منافس له، وهي ربما تكرار لنفس اللعبة العراقية حين استفردت إيران بالعراق فلا العرب ساعدوه بالمقاومة ولا ساعدوه بالحضور السياسي والديبلوماسي، ودعم الأغلبية السنية العراقية في مواجهة الهيمنة الإيرانية المدعومة والمتناغمة مع الاحتلال الأميركي..

على مدى التاريخ كان العراق ومعه أفغانستان أكبر صُداع للامبراطورية الفارسية والصفوية ومن بعدهما، ولذا سعت الاستراتيجية الخمينية إلى ضرب هذين الجناحين وتدمير هذين الجارين الخطيرين على استراتيجيتها، وحين عجزت أن تقوم بهذا الدور وجهاً لوجه، استعانت بصديق، فكانت أميركا خير صديق ، فمارست من خلالها حرباً أميركية بالوكالة، فكان القضاء على نظام صدام حسين وتفكيك النخب السنية العريقة في العراق، وفرض إمعّات وأذناب إيران على الحكم ، وقبله تم تدمير أفغانستان وتكفلت إيران يومها بدفع عملائها وأذنابها لمساعدة الاحتلال الأميركي، فتولوا الحكم في ظله وتحت سمعه وبصره، ولا يزالون فيها بعد أن تم تحييد باكستان وغيرها من الدول العربية عن الساحة الأفغانية..

ليس هناك من حل سوى الحل الأخير السعودي والخليجي ثم العربي مع حزب الله وذلك بفرض لواء فاطميون على قائمة الحظر وقائمة الجماعات الإرهابية كما فُعل بحز ب الله، والتواصل مع حركة طالبان أفغانستان، فإن كان من حق الحكومة الأفغانية والصينية والأميركية والباكستانية وحتى الإيرانية أن تتواصل مع حركة طالبان أفغانستان فلم ذلك ممنوع ومحرم على الحكومات العربية.

لقد أصبح الوجود العربي والباكستاني في أفغانستان بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر أيلول 2001 صفراً تقريباً خشية أن يتهم الموجود فيه بالإرهاب فخلت الساحة لإيران وصدق فيها قول الشاعر العربي طرفة بن العبد

يا لك من قبرة بمعمر

خلا لك الجو فبيضي واصفري

ونقري ما شئت أن تنقري

قد ذهب الصياد عنك فأبشري.

 

عدد مرات القراءة:
1192

Bookmark and Share              Balatarin
 
 
 
 
إلغــاء الاشتــراك
اشتــراك
 
ليس هناك حل إلا أن يفيق الشعب الإيراني من سكره، و يتحرر من أسر أصحاب العمائم،...
يستطيع داعش أن يعرقل الأمن في بيوت الله في العالم العربي و يعجز عن مساس الأمن...
أ بعد هذا ألا ينبغي للساسة السعوديين أن يعيدوا النظر في التعامل مع مثل هذه...
لماذا السياسات الغربية في العالم الإسلامي تتسم بالعشوائية وفقدان الحنكة...
إن أول صفة وردت في القرآن الكريم للمؤمنين والمسلمين هي الإيمان الغيب، قال...
إن التحليل العلمي الموضوعي لواقع الثورة الوطنية الديمقراطية في سورية ومعرفة...
يوم بعد يوم تضيق الحلقة على نظام بشار الاسد وكلما زاد الخناق أصبح وضع حزب الله...
تعتبر الأعياد من شعائر الأديان، فمن دان بدين احتفل بأعياده، ولم يحتفل بأعيادِ...
أكتب هذا المقال من القاهرة، ومن مدينة الإنتاج الإعلامي بالتحديد، حيث لمست مدى...